صالح مهدي هاشم
61
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
الخليفة المستعصم باللّه « 1 » ( 640 ه / 1242 م - 656 ه / 1258 م ) : لما توفي الخليفة المستنصر باللّه أبقى القائد العسكري إقبال الشرابي آمر موته سرا ، وأرسل من يستدعي ابنه ابا احمد عبد اللّه من مسكنه في التاج ، من باب سرية أيضا كانت تفضي إلى غرفته في ظهر داره ، فلما حضر سلم عليه الشرابي بآمرة المؤمنين ( وأجلسه على سدة الخلافة ) « 2 » . . . ثم عرف الوزير نصير الدين ابن الناقد بالآمر ، كما أسر أستاذ الدار مؤيد الدين ابن العلقمي ، فاحضروا عمه أبا الفتوح حبيب حيث بايعه واحضروا بعد عمه عشرة من أولاد الخلفاء فبايعوه ، كما بايعه أعمامه والوزير وأستاذ الدار وغيرهم من أصحاب المراكز المتقدمة . . . « 3 » كتم موت الخليفة المستنصر باللّه من صباح يوم الجمعة ، فصلاة الجمعة حتى ليلة السبت ، بعد تعيين الأمراء لحراسة البلد . . وصدرت الأوامر بمنع التجول وهو : ( ان لا يركب أحد ولا يخرج من داره ) « 4 » ، فأصبح الناس يوم السبت فوجدوا
--> ( 1 ) هو أبو احمد عبد اللّه بن أبي جعفر المنصور الخليفة المستنصر باللّه بن أبي نصر محمد الخليفة الظاهر باللّه بن أبي العباس احمد الخليفة الناصر لدين اللّه ، ولد عام 609 ه / 1212 م ، وبويع له بالخلافة عام 640 ه / 1242 م ، وقتل شهيدا يوم نكبة بغداد عام 656 ه / 1258 م ، وكان عمره يوم استشهاده سبعا وأربعين سنة ، قتله التتار القساة الجناة ، غلاظ القلوب والأكباد ، وقتلوا جميع أهله واتباعه . فصل ترجمته ، ابن كثير ، البداية النهاية ، ج 13 ، ص 113 فما بعد ، ابن العبري ، التاريخ ص 248 الحوادث الجامعة ، ص 188 فما بعد ، ابن طقطقى ، الفخري ، ص 333 . الملك الأشرف ، العسجد المسبوك ، ص 624 ، ابن خلدون ، التاريخ ، ج 3 ، ص 660 فما بعد ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 رقم 2 ، السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، ص 464 - 456 . ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 188 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 189 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 188 - 189 .